(7) غسل الرجلين إلى الكعبين:
وذلك لما تقدم من الآية: ﴿ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ﴾ [المائدة:6]. و«الكعبان»: هما العظمان الناشـزان عند ملتقى القدم بالساق، وهو -أي وجوب غسل الرجلين- إجماع الصحابة؛ كما ذهب إليه العلماء من أهل السنة، وخالف في ذلك الشـيعة الإمامية ورأوا الاكتفاء بالمسح عليهما فقط، وقولهم باطل؛ لأنه قد ثبت عنه ﷺ الأمر بغسلهما، بل إنه عنف الذين اكتفوا بالمسح عليهما؛ ففي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: تخلف عنا رسول الله ﷺ في سفرة فأدركنا، وقد أرْهَقَنا العصـر، فجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا، قال: فنادى بأعلى صوته: «ويل للأعقاب من النار» مرتين أو ثلاثًا[1].
ومعنى «أرْهقنا» أى: أدركنا، والمقصود أنهم أخروا الظهر حتى قرب وقت العصـر، و«الأعقاب»: جمع عقب وهو مؤخر الرجل.
وقد وقع الخلاف أيضًا: هل يدخل الكعبان في وجوب الغسل مع الرجل أو لا؟ والراجح: وجوب غسلهما، والدليل على ذلك: أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب كما بينت ذلك في وجوب غسل المرفقين.