حجم الخط:

(7) هل الزّكاة متعلقة بالذمة أو بأصل المال؟

ومعنى هذا السؤال: هل يجب عليه إخراج الزّكاة من نفس المال الذي عنده، أو يجوز أن يخرج غيره من جنسه؟

لا خلاف أنه من وجبت عليه زكاة قمح، أو شعير، أو ذهب، أو غير ذلك؛ أنه يجوز أن يخرج من غير هذا القمح، أو هذا الشعير، أو هذا الذهب، وعلى هذا فالراجح أن الزّكاة تجب في الذمة لا في عين المال.

ويتفرع على هذا: إذا قلنا إن الزكاة متعلقة بالذمة؛ أنه لو ملك نصابًا من الزّكاة، ولم يؤد زكاته أكثر من حول، ولم ينقص المال عن النّصاب؛ فإنه يجب عليه الزّكاة لكل سنة ملك فيها المال على جميع المال. وأما إذا قلنا بأن الزّكاة في عين المال، فالزّكاة تجب عليه على ما يملكه من النّصاب في السنة الأولى، ثم تخصم قيمة الزّكاة من عين المال، حتى يصل المال إلى أقل من النّصاب ثم لا يجب عليه الزّكاة.

مثال: لو فرض أنه يملك مائتى درهم، وامتنع عن الزّكاة خمس سنوات فعلى القول الأول (وهو الراجح) يجب عليه زكاة خمس سنوات فتضـرب الخمس في قيمة الزّكاة كل سنة وهي خمسة دراهم (5 x 5) = 25 درهمًا.

وعلى القول الثاني تحسب زكاة السنة الأولى خمسة دراهم، ثم تخصم من المجموع 200- 5 = 195 درهمًا، فلا يجب عليه زكاة السنوات الأربع الأخرى؛ لأن المال نقص عن النّصاب، وفي كل سنة نخصم من المال مقدار الزكاة التي دفعت وهكدا.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة