جائزة للصائم، والراجح أنها لا تفسد الصوم؛ لأن النبي ﷺ احتجم وهو صائم، واحتجم وهو محرم[1]. وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «رخص رسول الله ﷺ في القبلة للصائم، والحجامة»[2]. لكنها تكره من أجل ما تسببه من ضعف؛ فعن أنس رضي الله عنه سئل: أكنتم تكرهون الحجامة للصائم؟ قال: «لا، إلا من أجل الضعف»[3]. وأما حديث: «أفطر الحاجم والمحجوم»[4]؛ فقد ذهب جمهور العلماء إلى القول بنسخه للأسباب الآتية:
أ- ما رواه الدارقطني بإسناد رجاله ثقات عن أنس رضي الله عنه قال: أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم، فمر به النبي ﷺ فقال: «أفطر هذان»، ثم رخص النبي ﷺ بَعْدُ في الحجامة[5].
ب- ما تقدم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: «رخص رسول الله ﷺ في الحجامة»، والترخيص يكون بعد النهي.