مشروعية زيارة القبور:
تشـرع زيارة القبور للاتعاظ وتذكر الآخرة؛ وذلك لما ثبت في الحديث عن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها فإنها تذكركم الآخرة»[1]، وفي رواية: «ولا تقولوا هُجْرًا». ومعنى الهجر: الكلام الباطل، فيدخل في ذلك النياحة، كما يدخل فيها تسخط القدر، ومن الباطل كذلك الاستغاثة بالموتى ودعاؤهم.
والغرض من زيارة القبور أمران:
الأول: أن تكون نيته للزيارة: الاتعاظ وتذكر الآخرة، كما تقدم في الحديث السابق.
الثاني: أن يدعو للموتى ويسلم عليهم؛ ودليله ما ثبت عن بريدة رضي الله عنه قال: كان رسول الله ﷺ يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر، فكان قائلهم يقول: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، أسأل الله لنا ولكم العافية»[2].