حجم الخط:

[تمهيد]

ذكرنا فيما سبق ما يستحقه الفقير من زكاة المال، ومع ذلك فقد حث الشـرع على التعفف؛ ففي «صحيح البخاري ومسلم» أن ناسًا من الأنصار سألوا رسول الله ﷺ فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، حتى إذا نفد ما عنده قال: «ما يكن عندي من خير فلن أدخره عنكم، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد من عطاء خيرًا وأوسع من الصبر»[1]. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لأن يغدو أحدكم، فيحتطب على ظهره، فيتصدق به، ويستغني عن الناس، خير له من أن يسأل رجلًا أعطاه أو منعه؛ ذلك بأن اليد العليا أفضل من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول»[2].

والذي يستعف عن الناس يتحقق في قلبه الغنى؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «ليس الغنى عن كثرة العَرَض، إنما الغنى غنى النفس»[3]، و«العَرَض»: متاع الدنيا وحطامها.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة