عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له، إلا الصـيام فإنه لي وأنا أجزي به، والصـيام جُنة، فإذا كان يومُ صومِ أحدكم، فلا يرفث، ولا يصخَب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤٌ صائم، والذي نفس محمد بيده لخُلُوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، وللصائم فرحتان يفرحهما؛ إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه»[1]. ومعنى: «جُنة»: وقاية والمراد «بالرَّفَث»: الكلام الفاحش، و«الصخب»: الخصام والصـياح، و«الخلوف»: تغير رائحة الفم؛ لخلو المعدة من الطعام.
وعن سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «إن في الجنة بابًا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون، لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق، فلم يدخل منه أحد». وفي رواية عند ابن خزيمة: «... فإذا دخل آخرهم أغلق، ومن دخل شـرب، ومن شـرب لم يظمأ أبدًا»[2].
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال: «الصـيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة؛ يقول الصـيام: أي رب؛ منعتُه الطعامَ والشهوة، فشفِّعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل، فشفعني فيه، قال: فيشفعان»[3].
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من عبد يصوم يومًا في سبيل الله تعالى، إلا باعد الله بذلك اليوم وجهَه عن النار سبعين خريفًا»[4].
والأحاديث في فضل الصـيام كثيرة.