أولًا: المكلفون بأداء الجزية:
تؤخذ الجزية من البالغ العاقل الذكر، مع توفر الصحة والقدرة المالية، والسلامة من العاهات المزمنة، والحرية.
فلا تجب الجزية على الصبي، ولا المجنون، ولا تجب على النساء، ولا على المرضـى، ولا على الفقير المتعطل عن العمل، ولا على الرهبان الذين لا يخالطون الناس، ولا على الزمنى (أي: أصحاب العاهة، ورجل زَمِن أي: مبتلى) ؛ كالأعمى والشـيخ الفاني، ولا على العبد.
ومن صار أهلًا من هؤلاء في أثناء السنة؛ كصبي بلغ، أو فقير اغتنى، أو عبد أُعتق أخذت منه الجزية في آخر الحول، فإذا اغتنى مثلًا في نصف الحول أخذ منه نصف الجزية فقط.
ثانيًا: مقدار الجزية ووقت أدائها:
ذهب الشافعية إلى أن أقل الجزية دينار لكل سنة، ومِنْ متوسط الحال ديناران، ومن الغني أربعة دنانير.
ومذهب الحنفية والحنابلة قريب من هذا المذهب، إلا أنهم يقدرون بالدراهم، فالجزية اثنا عشـر درهما، والمتوسط أربعة وعشـرون درهمًا، والغني ثمانية وأربعون درهمًا.
وأما المالكية فالتقدير عندهم حسب حال الإنسان، بما يراه الأئمة.
ثالثًا: متى تسقط الجزية:
تسقط الجزية باعتناق الإسلام، وتسقط بالموت على الراجح.