أحكام النوافل:
(1) ينبغي للعبد أن يحافظ على النوافل وأن يكثر منها، وقد تقدم ذلك.
(2) تصلى نوافل الليل والنهار مثنى مثنى؛ لما ثبت في الحديث: «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى»[1]. وهو الثابت من صلاته ﷺ.
اختلف العلماء في نافلة النهار كيف تصلى: على مذهبين:
المذهب الأول: وهو أن تصلى مثنى مثنى، وهو ما ذهب إليه مالك والشافعي، وهو ما فضّله أحمد، وداود[2].
المذهب الثاني: أنها تصلى أربعًا وهو ما ذهب إليه ابن عمر وذهب أبو حنيفة إلى أنه يصلى في نفل النهار أربعًا بتسليمة، أو اثنتين، والأفضل أربع، وهو مذهب الأوزاعي، وأبو يوسف، ومحمد[3]، واستدلوا بحديث أبي أيوب الأنصاري عن النبي ﷺ أنه قال: «أربع قبل الظهر لا يسلم فيهن تفتح لهن أبواب السماء»[4]، وأجاز ذلك أحمد[5] لكنه فضل الصلاة مثنى، وأما الحديث الذي استدلوا به فقد قال ابن قدامة في (المغني): (وحديث أبي أيوب يرويه عبيد الله ابن معتب وهو ضعيف)[6].
(3) حكم تارك السنن: قال شـيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (ومن داوم على ترك السنن الراتبة لم يمكن من حكم، ولا شهادة، ولا فتيا، مع إصـراره على ذلك، فكيف بمن داوم على ترك الجماعة التي هي أعظم شعائر الإسلام)[7].