(1) لا يجوز أن تتبع الجنازة بما يخالف الشـريعة، فلا تتبع الجنازة بالنياحة، ولا تتبع بنار؛ فعن عمرو بن العاص أنه قال في وصـيته: «فإذا أنا مت، فلا تصحبني نائحة ولا نار»[1]. وثبت نحوه مرفوعًا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ: «لا تتبع الجنازة بصوت ولا نار»، وفي إسناده من لم يسم، لكن قال الشـيخ الألباني رحمه الله: (لكنه يتقوى بشواهده المرفوعة، وبعض الآثار الموقوفة)[2].
(2) من البدع: رفع الصوت بالذكر أمام الجنازة، وقراءة الآيات وبعض الأناشـيد؛ فمن ذلك قراءة البردة، أو دلائل الخيرات، أو الأسماء الحسنى، أو قولهم: (الله يا دايم هو الدايم ولا دايم إلا الله)، أو قولهم: (استغفروا له يغفر الله لكم)، أو قولهم (الفاتحة) أو غير ذلك.
قال الألباني رحمه الله: (وأقبح من ذلك تشـييعها بالعزف على الآلات الموسـيقية أمامها عزفًا حزينًا؛ كما يفعل في بعض البلاد الإسلامية تقـليدًا للكفار، والله المستعان)[3].
(3) اعتقادُ أن الجنائز إذا كانت صالحة خف ثقلها على حامليها اعتقادٌ فاسد لا أصل له.
(4) قال ابن قدامة رحمه الله: (فإن كان مع الجنازة منكر يراه أو يسمعه؛ فإن قدر على إنكاره وإزالته أزاله، وإن لم يقدر على إزالته ففيه وجهان:
أحدهما: ينكره ويتبعها، فيسقط فرضه بالإنكار، ولا يترك حقًّا لباطل.
ثانيهما: يرجع؛ لأنه يؤدي إلى استماع محظـور ورؤيته مع قدرته على ترك ذلك)[4].
(5) ومن المنكرات: كذلك حمل أكاليل الزهور وصورة الميت أمام الجنازة.
(6) ومن المنكرات: نقل الميت إلى أماكن بعيدة لدفنه عند قبور الصالحين، ولا أصل لهذا العمل.
(7) ومن المنكرات: تزيين الجنازة، وحمل الأعلام أمامها، وكتابة الآيات القرآنية فوق خشبة الجنازة، ووضع العمامة على الخشبة، وكذلك إكليل العروس إذا كانت بكرًا.
(8) ومن المنكرات: ذبح الذبائح عند خروج الجنازة عند عتبة الباب، واعتقاد بعضهم أنه إذا لم يفعل ذلك مات ثلاثة من أهل البيت.
(9) ومن المنكرات: حمل الخبز والخرفان أمام الجنازة، وذبحها بعد الدفن، وتفريقها مع الخبز.
(10) من الأخطاء: تعمد حمل الجنازة عشـر خطوات من كل جانب، والبدء باليمين؛ إذ لا دليل على ذلك.
(11) من الأخطاء: التزاحم على النعش.
(12) من الأخطاء: الإبطاء في السـير بها، ومنها الخطوة العسكرية البطيئة أمام جنائز العسكريين، وكذلك حملها على عربة المدفع.
(13) الإشارة بالإصبع السبابة عند مرور الجنازة، وقراءة سورة الفاتحة: لا أصل له في الشـرع.
(14) من الأخطاء: اعتقاد بعضهم أن الجنازة إذا كانت صالحة تقف عند قبر الولي عند المرور به على الرغم من حامليها.
(15) من المخالفات: الرثاء عند حضور الجنازة في المسجد، قبل الصلاة عليها أو بعدها، وقبل رفعها، أو عقب دفن الميت عند القبر.
(16) هل يغطى الميت في أثناء حمله؟
أما الرجل فلا يسن فيه هذا، بل يبقى كما هو عليه؛ لأن فيه فائدة الاتعاظ، وأما المرأة فلا بأس بذلك؛ لأن هذا أستر لها، والله أعلم.
(17) قال ابن قدامة رحمه الله: (يستحب لمتبع الجنازة أن يكون متخشعًا، متفكرًا في مآله، متعظًا بالموت، وبما يصـير إليه الميت، ولا يتحدث بأحاديث الدنيا، ولا يضحك)[5].