قد يكون الإقرار فيما يتعلق بحق الله، وقد يكون فيما يتعلق بحق الآدمي:
(1) فيما يتعلق بحق الله: كحد الزنا والسـرقة وشـرب الخمر، ففيه خلاف بين العلماء؛ هل يشترط تكرار الإقرار، أو يكفي إقراره مرة واحدة؟ والصواب أنه يكفي الإقرار مرة واحدة على الراجح من أقوال أهل العلم، وقد بينت ذلك في أبوابها، مع بيان خلاف العلماء في ذلك.
(2) أما الإقرار فيما يتعلق بحق الآدمي: فلا خلاف أنه يكفي مرة واحدة، ويشترط في ذلك أن يكون المُقَر له (صاحب الحق) معلومًا، وألا يتعلق به حق الغير، وأما الشـيء المقر به إذا كان مجهولًا فإنه لا يمنع من صحة الإقرار؛ كأن يقول: لفلان عليَّ حق، فيصح إقراره، ثم يطالب ببيان هذا الحق المجهول.