هو أن يخص الإمام بعض المجاهدين زيادة لهم عن حصتهم في الغنيمة، وذلك من باب التحريض على القتال، وذلك كأن يقول الإمام: من قتل قتيلًا فله سلبه، أو يقول لسـرية (مجموعة من الجيش): جعلت لكم الربع أو النصف تحريضًا لهم على القتال.
ومعنى «السَّلَب» سلاح المقتول، وملابسه، ودابته، وماله الذي معه.
واختلف العلماء: هل التنفيل لا بد فيه من إذن الإمام، أو أنه حكم عام سواء أذن الإمام أم لا؟ على قولين للعلماء، فيرى الحنفية والمالكية أنه لا بد فيه من إذن الإمام، وذهب الشافعية والحنابلة أنه لا يشترط الإذن، وسبب اختلافهم راجع إلى حديثه ﷺ يوم حنين: «من قتل قتيلًا له عليه بينةٌ؛ فله سلبه»[1]؛ هل هذا حكم عام صادر عن النبي ﷺ؛ فلا يحتاج إلى الإذن بعد ذلك، أو أنه حكم خاص في هذه الواقعة؛ فلا بد إذًا من إذن الإمام. بمعنى: هل كان من باب الحكم والفتوى؟ أو كان من باب الإمامة والولاية؟