حجم الخط:

أولاً: وجوب ستر العورة:

قال تعالى: ﴿ وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا ۗ قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ ۖ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ [الأعراف:28]. والمقصود بالفاحشة هنا: إبداء العورات؛ فقد كانوا يطوفون بالبيت عراة -الرجال والنساء- ويقولون: نحن لا نطوف بالبيت بثياب عصـينا الله فيها، فأنزل الله الآية. وقد ثبت في الحديث أن النبي ﷺ أرسل عليَّ بن أبي طالب رضي الله عنه يؤذن في الناس: أن لا يطوف بالبيت عريان[1].

وعن المسور بن مخرمة رضي الله عنه قال: أقبلت بحجر ثقيل أحمله، وعليَّ إزار خفيف، فانحلَّ إزاري ومعي الحجر، لم أستطع أن أضعه حتى بلغت به إلى موضعه، فقال رسول الله: «ارجع إلى ثوبك فخذه، ولا تمشوا عراة»[2].

وعن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: قلت: يا رسول الله، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: «احفظ عورتك إلا من زوجك أو ما ملكت يمينك»، قلت: يا رسول الله، فالرجل يكون مع الرجل؟ قال: «إن استطعت أن لا يراها أحد فافعل»، قال: قلت: الرجل يكون خاليًا؟ قال: «فالله أحق أن يستحيا منه من الناس»[3].


شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة