حجم الخط:

أولًا: شـروط الموصـي (صاحب الوصـية):

(1) يشترط في الموصـي أن يكون أهلًا للتبرع، وهو البالغ العاقل الحر، رجلًا كان أو امرأة، وتصح من المسلم والكافر.

قال ابن حجر: (ووصـية الكافر جائزة في الجملة، وحكى ابن المنذر فيه الإجماع)[1]. فلا تصح من المجنون والمعتوه والمغمى عليه، ولا تصح من السكران، وهذا مذهب الجمهور، وخالف الشافعية فأجازوا وصـية السكران بمعصـية، ولم يجيزوا وصـية السكران بغير معصـية، كمن شـرب دواء مسكرًا.

والراجح كذلك صحة وصـية المحجور عليه لسفه أو لفلس؛ لأنها لا تنفذ إلا بعد الوفاة، وفي حالة السفه ليس في الوصـية ضـرر على الغير، وفي حالة الفلس لا ضـرر على الغرماء أيضًا؛ لأنها لا تنفذ إلا بعد وفاء الديون لهم.

واختلفوا في صحة الوصـية من الصبي المميز، فمنعها الحنفية والشافعية في الأظهر، وصححها مالك، وأحمد، والشافعي في قول، وروى مالك في الموطأ أثرًا عن عمر أنه أجاز وصـية غلام لم يحتلم[2]، وقيد مالك صحتها بما إذا عقل ولم يخلط.

(2) يشترط أن يكون الموصـي مالكًا للموصـى به.

(3) يشترط أن يكون راضـيا مختارًا.

(4) يشترط لنفاذ الوصـية ألَّا يكون الموصـي مدينًا دينًا يستغرق جميع ماله، فيتوقف نفاذ الوصـية على أصحاب الحق؛ فإن أجازوها نفذت، وإن لم يجيزوها بطلت.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة