حجم الخط:

أ - الجمع بين الأختين

قال تعالى في ذكره للمحرمات: ﴿ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ [النساء:23]، فلا يحل للرجل أن يجمع في زواجه بين امرأة وأختها، إلا إذا فارقها، وذلك بأن تموت زوجته، أو أن يطلقها، ففي هذه الحالة يجوز له أن يتزوج أختها، مع ملاحظة أنه في حال الطلاق لا يتزوج أختها إلا بعد انقضاء عدة زوجته المطلقة، بخلاف حال الوفاة، فإنه يجوز له أن يتزوج الأخرى مباشـرة، وليس هناك عدة للرجل كما يعتقد البعض.

قال الحافظ رحمه الله: (والجمع بين الأختين في التزويج حرام بالإجماع؛ سواء كانتا شقيقتين، أم من أب، أم من أم، وسواء النسب أو الرضاع، واختلف فيما إذا كانتا بملك اليمين، فأجازه بعض السلف، وهو رواية عن أحمد، والجمهور وفقهاء الأمصار على المنع)[1].

وذكر ابن قدامة في (المغني) نحو كلام الحافظ ابن حجر، وزاد: (وسواء في ذلك ما قبل الدخول أو بعده؛
لعموم الآية)[2].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة