إذا سافر الزوج:
عن عائشة رضي الله عنها «أن النبي ﷺ كان إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه، فطارت القرعة لعائشة وحفصة، وكان النبي ﷺ إذا كان بالليل سار مع عائشة يتحدث، فقالت حفصة: ألا تركبين الليلة بعيري، وأركب بعيرك، تنظرين وأنظر، فقالت: بلى، فركبت، فجاء النبي ﷺ إلى جمل عائشة وعليه حفصة، فسلم عليها، ثم سار حتى نزلوا، وافتقدته عائشة، فلما نزلوا جعلت رجليها بين الإذخر، وتقول: رب سلط علي عقربًا أو حية تلدغني، ولا أستطيع أن أقول له شـيئًا»[1].
(1) إذا أراد الرجل سفرًا، وكان له أكثر من زوجة، وأراد أن يصحب بعضهن؛ فإنه يقرع بينهن؛ فمتى وقعت القرعة على إحداهن سافر بها.
(2) الحكم السابق فيما إذا أراد أن يسافر معه إحداهن، أما إن خرجن كلهن، أو تركهن كلهن، فلا.
(3) إذا قدم من سفره -وكان قد أقرع بين نسائه- فلا يجب عليه أن يقضـي للبواقي اللائي لم يسافرن معه، ولكنه يبتدئ القسم بينهن. وقد ذهب الشافعي وأحمد -رحمهما الله- أنه إذا سافر ولم يقرع بينهن قضـى للبواقي، وذهب أبو حنيفة ومالك أنه لا يقضـي أيضًا، والله أعلم.