إذا وصل الأمر إلى أشده، وخشـينا الشقاق بين الزوجين؛ أرسلنا إليهما حكمين يحكمان بينهما؛ قال تعالى: ﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ﴾ [النساء:35].
فيرسل إليهما حكمان لهما من العلم والثقة والمعرفة ما يؤهلهما للحكم بينهما، على أن يكون هذان الحكمان أحدهما من أهله والآخر من أهلها؛ لأنهما أعرف بشؤونهما وأرفق لهما من الأجنبيين[1].
تنبيه: هذان الرجلان (حكمان) كما ذكر ربنا عز وجل ، فلهما أن يقضـيا بما يرياه دون الرجوع إلى الزوجين، وما يحكمان به فهو ملزم لهما، رضـي الزوجان أم كرها، فلهما أن يحكما بالتفريق أو التوفيق، وهو أفضل. وقد قال بعض أهل العلم: إنهما (وكيلان) عن الزوجين، وليس بصحيح، بل هما (حكمان) كما ورد في الآية[2].