حجم الخط:


الآثار المترتبة على الإيلاء:

يترتب على الإيلاء ما يلي:

(1) إذا وطئ الزوج زوجته قبل انقضاء الأربعة الأشهر، لزمته كفارة اليمين، ولا شـيء عليه غير ذلك، ويكون بذلك خرج من الإيلاء.

(2) وإذا انقضت الأربعة الأشهر ولم يطأ زوجته، فالذي ذهب إليه الجمهور من العلماء أنه يُوقَف ويُطالَب بالفيئة بجماعها أو بالطلاق، ويجبر على واحدة منهما ولا بد.

قال ابن قدامة رحمه الله: (ولا تطلق زوجته بنفس مضـي المدة)[1]. ومقصوده: أن مضـي المدة وهي الأربعة الأشهر لا يكون بمجرده طلاقًا؛ حتى يوقف الزوج ويؤمر بالفيئة أو الطلاق، وهذا هو الراجح، وهو الذي عليه أكثر العلماء من الصحابة والتابعين وغيرهم.

(3) قال الخرقي رحمه الله: (أو يكون له عذر من مرض أو إحرام أو شـيء؛ لأنه لا يمكن معه الجماع، فيقول: -أي الزوج- متى قدَرتُ جامعتُها، فيكون ذلك من قوله فيئة؛ للعذر)[2]. قال ابن قدامة رحمه الله: (وإن كان معذورًا ففاء بلسانه، ثم قدر على الوطء أمر به، فإن فعل، وإلا أمر بالطلاق)[3].

(4) ما الحكم لو امتنع من الطلاق والفيئة؟ يرى كثير من أهل العلم أن الحاكم يطلق عليه إذا طلبت المرأة منه تطليقها، فيستوفي لها حقها بتطليقها. ويرى بعض أهل العلم أنه ليس للحاكم أن يطلقها، ولكن له أن يضـيق عليه ولو بالحبس حتى يستوفي لها الحق؛ إما بأن يفيء وإما بأن يطلق.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة