حجم الخط:

الأثر المترتب على القسامة:

اتفق الفقهاء على أن الدية تجب بالقسامة على العاقلة في القتل الخطأ أو شبه العمد، مخففة في الأولى، ومغلظة في الثانية.

ولكن هل يجب القصاص بالقسامة في حالة القتل العمد؟ يرى الحنفية والشافعية أنه لا يجب القصاص، وإنما الواجب فقط الدية في مال المتهم، واستدلوا على ذلك بما ورد في صحيح البخاري: «إما أن تدوا صاحبكم، وإما أن تأذنوا بحرب»، فقد أوجب النبي ﷺ الدية ولم يفرق بين عمد وخطأ، وثبت ذلك عن عمر وعلي رضي الله عنهما. وذهب المالكية والحنابلة إلى وجوب القصاص إذا اختاره أولياء القتيل، واستدلوا على ذلك بحديث الصحيحين: «أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم»[1].

والراجح: قول الحنابلة والمالكية؛ لأن القسامة ثبتت بها الجناية، فيثبت بها الحكم، والحديث صـريح في استحقاق الدم، وأما الرواية السابقة التي فيها الدية فإنها لا تنفي القصاص.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة