قال تعالى: ﴿ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ [البقرة:233]، وقال تعالى: ﴿ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ ﴾ [البقرة:233].
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول اللهﷺ فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: «أمك» قال: ثم من؟ قال: «أمك»، قال ثم من؟ قال: «أمك»، قال: ثم من؟ قال: «أبوك، ثم أدناك أدناك»[1]. وتقدم في حديث هند: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف»[2].
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: «إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم؛ فكلوه هنيئًا»[3].
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شـيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شـيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك فهكذا وهكذا»[4].
فهذه الأحاديث فيها دليل على وجوب النفقة على الأقارب.
قال ابن القيم رحمه الله: (وهذا الحكم من النبي ﷺ مطابق لكتاب الله تعالى؛ حيث يقول: ﴿ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ۚ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ ۚ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ ﴾ [البقرة:233]، فأوجب الله تعالى على الوارث مثل ما أوجب على المولود له)[5].