حجم الخط:

الإذن فى قبض الهبة:

اشترط الفقهاء لقبض الهبة إذن الواهب له بالقبض[1]، فلو قال له: وهبتك بعيرى الذى في حظيرتي، فقال الموهوب له: قبلت، ثم أسـرع وأخذ البعير، فالذي ذهب إليه الفقهاء أنه لا تثبت الهبة؛ لأنه لم يأذن له بأخذ البعير، ومجرد أنه وهبه البعير لا يلزم منه أنه أذن له في أخذه؛ لأن له حق الرجوع قبل أن يسلمه له، ومجرد الهبة لا تكون إذنًا له في القبض.

أما إذا كانت الهبة موجودة أصلًا عند الموهوب له؛ كأن تكون عنده عارية، فيقول له صاحب العارية: عاريتي (كذا) التي عندك وهبتها لك، صحت الهبة، وملكها المُتَّهِب له مباشـرة؛ لأنها في يده أصلًا، فلا تحتاج إلى إذن بالقبض.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة