وردت الأحاديث مرغبة في الحج والعمرة ومبينة فضـيلتهما؛ فمن ذلك:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من حج لله، فلم يرفث، ولم يفسق؛ رجع كيوم ولدته أمه»[1].
قال الحافظ رحمه الله: («الرفث»: الجماع، ويطلق على التعريض به، وعلى الفحش في القول، وقوله: «ولم يفسق» أي لم يأت بسـيئة ولا معصـية)[2]. وفي رواية عند مسلم: «من أتى هذا البيت، فلم يرفث ولم يفسق؛ رجع كما ولدته أمه». فقوله: «من أتى البيت» يشمل من أتاه معتمرًا أو حاجًّا؛ فهو أشمل من الحديث السابق الذي خصه بالحج فقط.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة»[3].
ثالثًا: الحج والعمرة ينفيان الفقر والذنوب:
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «تابعوا بين الحج والعمرة؛ فإنهما ينفيان الفقر والذنوب، كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة»[4].
عن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ فقال: «لكن أفضل الجهاد حج مبرور». رواه البخاري، وفي لفظ:«جهادكن الحج»[5].
وعن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «جهاد الكبير والضعيف والمرأة: الحج والعمرة»[6].
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «ثلاثة في ضمان الله عز وجل: رجل خرج إلى مسجد من مساجد الله، ورجل خرج غازيًا في سبيل الله، ورجل خرج حاجًّا»[7].
سادسًا: الحاج والمعتمر وفد الله:
عن جابر رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ قال: «الحُجَّاج والعُمَّار وفد الله، دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم»[8].
عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله ﷺ أي العمل أفضل؟ قال: «إيمان بالله ورسوله»، قيل: ثم ماذا؟ قال: «الجهاد في سبيل الله»، قيل: ثم ماذا؟ قال: «حج مبرور»[9]. ورواه ابن حبان، ولفظه: قال رسول الله ﷺ: «أفضل الأعمال عند الله تعالى: إيمان لا شك فيه، وغزو لا غلول فيه، وحج مبرور»[10].
ثامنًا: النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله:
عن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله بسبعمائة ضعف»[11].