الترهيب من إفطار شيء من رمضان من غير عذر:
عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «بينا أنا نائم أتاني رجلان، فأخذا بضبعي فأتيا بي جبلًا وعرًا، فقالا: اصعد، فقلت: إني لا أطيقه، فقال: إنا سنسهله لك، فصعدت، حتى إذا كنت في سَواء الجبل أي وسطه إذا بأصوات شديدة، قلت: ما هذه الأصوات؟ قالوا: هذا عُواء أهل النار، ثم انطلق بي، فإذا أنا بقوم معلقين بعراقيبهم، مشققةٍ أشداقُهم، تسـيل أشداقهم دمًا، قال: قلت: من هؤلاء؟ قالا: الذين يفطرون قبل تحلة صومهم»[1].
ومعنى «ضبعي» وسط الذراع، ويقال للإبط ضبع للمجاورة، ومعنى «عواء» أي: صـراخ، «بعراقيبهم» جمع عرقوب؛ وهو الوتر الذي خلف الكعبين: «أشداقهم»: جوانب الفم، والمقصود بقوله: «قبل تحلة صومهم» أي: قبل أن يحل لهم ما حرم عليهم بسببه، والمراد أنهم يفطرون قبل تمام صومهم.