حجم الخط:

الثانية: بيع التورُّق:

وذلك بأن يحتاج إلى دراهم، فيشتري سلعة بأجل، ثم يبيعها لغير بائعها الأول نقدًا، فليست حاجته إلى نفس السلعة، إنما حاجته إلى الدراهم. وقد اختلفت آراء العلماء في حكم التورُّق:

فقال ابن تيمية رحمه الله: (وتحرم مسألة التورُّق)[1]؛ وعلَّل ذلك ابن القيم بأنه بيع مضطر، وقد أيد هذا الرأي وقوَّاه الدكتور علي السالوس في رسالة له ناقش فيها آراء المذاهب.

وذهب الشـيخ ابن باز رحمه الله إلى: (جواز بيع التورُّق، ما لم يكن هناك تواطؤ مع الطرف الثالث وهو المشتري الأخير؛ لأنه حينئذ لا يفترق عن بيع العينة)[2].

ويرى الشـيخ ابن عثيمين: (جوازها بشـروط[3]:

الأول: أن يتعذر القرض أو السلم[4].

الثاني: أن يكون محتاجًا لذلك حاجة بينة، أي: لا يكون الباعث لذلك جمع المال والتكثُّر منه.

الثالث: أن تكون السلعة عند البائع، يعني أنه يملكها).

قلت: والأولى التورع عن مثل هذه المعاملة إبراءً للذمَّة، وخروجًا من الخلاف.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة