حجم الخط:

الحادية عشـرة: سقوط النفقة:

تسقط نفقة الزوجة في الحالات الآتية:

(أ) النشوز[1]:

اختلف العلماء في نفقة الناشـز -وهي التي عصت زوجها فيما له عليها مما أوجبه له النكاح- فذهب ابن حزم إلى وجوب النفقة لها أيضًا مع نشوزها، ولكن ذهب الجمهور إلى أنه لا نفقة لها، ويشهد لمذهب الجمهور عموم قوله تعالى: ﴿ وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ، وقوله ﷺ: «انصـر أخاك ظالمًا أو مظلومًا»، قيل: كيف أنصـره ظالمًا، قال ﷺ: «تمنعه من الظلم»[2]. وعلى هذا إذا انتقلت الزوجة من منزل الزوج الذي أمسكها فيه بغير إذنه، فلا نفقة لها. فإذا عادت المرأة عن نشوزها عادت إليها النفقة. لكن الناشـز إذا كان لها ولد فعلى الزوج نفقة الولد؛ لأنها واجبة عليه، فلا يسقط حقه بمعصـيتها، وعليه أن يعطيها إياها إذا كانت هي الحاضنة له أو المرضعة له[3].

(ب) الردة:

وتسقط النفقة أيضًا إذا ارتدت المرأة حتى تعود إلى الإسلام وتمكنه من نفسها، لتعود إليها النفقة.

(جـ) الإبراء:

أي: إذا أبرأت الزوجة زوجها من نفقتها، فإن ذلك يسقط النفقة من ذمته لما مضـى، وعليه النفقة في المستقبل.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة