الحالة الثانية: عند الطلاق:
لا تجبر الأم على الإرضاع، إلا أن تشاء هي؛ لقوله تعالى: ﴿ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ ﴾ [الطلاق:6]، فجعل الاختيار إليهن[1]. قال القرطبي رحمه الله: (وأما المطلقة طلاق بينونة فلا رضاع عليها، والرضاع على الزوج، إلا أن تشاء هي، فهي أحق بأجرة المثل، هذا مع يسـر الزوج، فإن كان معدمًا لم يلزمها الرضاع، إلا أن يكون المولود لا يقبل غيرها فتجبر حينئذ على الرضاع)[2].
وإن حدث تعاسـر وعدم توافق بين الأبوبين في إرضاع الصغير، فعلى الوالد أن يسترضع امرأة أخرى، لكن إن أبى الطفل إلا ثدي أمه أجبرت على إرضاع ولدها، وإن كان أبو الرضـيع قد مات، أو أفلس، أو غاب بحيث لا يقدر عليه؛ أجبرت الأم على إرضاعه.