حجم الخط:

الخليفة الرابع: علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

أخرج الإمام أحمد في فضائل الصحابة عن محمد ابن الحنفية -وهو محمد بن علي ابن أبي طالب رضي الله عنهما- قال: أتى عليٌّ دار عثمان وقد قتل، فدخل إلى داره وأغلق بابه عليه، فأتاه الناس فضـربوا عليه الباب، فقالوا: إن هذا الرجل قد قتل، ولا بد للناس من خليفة، ولا نعلم أحدًا أحق بها منك، فقال لهم علي رضي الله عنه: «لا تريدوني، فإني لكم وزير، خير لكم مني أمير، فقالوا: لا والله لا نعلم أحدًا أحق بها منك، قال: فإن أبيتم عليَّ فإن بيعتي لا تكون سـرًّا، ولكن أخرج إلى المسجد؛ فمن شاء أن يبايعني بايعني»، فخرج إلى المسجد، فبايعه الناس[1].

بايعه المهاجرون والأنصار الذين كانوا في المدينة، ولم يتخلف منهم أحد على المشهور، وأما من يزعم أن بعض الصحابة؛ كسعد بن أبي قاص، وعبد الله بن عمر، ومحمد بن مسلمة وغيرهم؛ تخلفوا عن البيعة، فهو زعم باطل، والصحيح أنهم بايعوه، وإنما تخلفوا عن القتال واعتزلوا الفتنة على اجتهاد منهم، رضي الله عنهم جميعًا.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة