حجم الخط:

المسألة الرابعة: إذا قال: أقسمت، أو أقسم:

لها حالتان:

(أ) أن يذكر المقسم به، أي: لفظ الجلالة، فإذا قال الحالف: أقسم بالله، أو أقسمت بالله؛ فالراجح أن هذا يمين، وهو مذهب الجمهور؛ قال تعالى: ﴿ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ [المائدة:106]، وقال تعالى ﴿ وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ [الأنعام:109].

(ب) ألا يذكر المقسم به، وذلك بأن يقول: «أقسم»، أو «أقسمت» لأفعلن كذا، فالراجح كذلك أنه يمين، وهو مذهب الحنفية، ورواية عن الإمام أحمد، قال تعالى: ﴿ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ [القلم:17]، ولم يذكر (بالله)، وفي حديث عائشة رضي الله عنها في قصة الإفك أن أبا بكر رضي الله عنه قال لعائشة: أقسمت عليك -أي بُنَيَّة- إلا رجعت إلى بيتك[1]، وغير ذلك من الأدلة.

تنبيه: أدخل بعض العلماء في هذا المعني قول الحالف: (أحلف بالله)؛ لقوله تعالى: ﴿ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ [التوبة:62] وكذلك قوله: «أحلف» بغير ذكر لفظ الجلالة، فهو يمين على الراجح؛ لقوله تعالى: ﴿ يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ [التوبة:96]، ولم يقل: (بالله).

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة