حجم الخط:

المسألة السادسة: إذا كرر اليمين:

إذا تعدد اليمين من الحالف، ثم حنث؛ فهل يكون عليه كفارة واحدة أو تتعدد الكفارات؟

الجواب عن هذه المسألة: أننا نقسمها إلى ثلاث حالات:

(أ) أن يتعدد اليمين، والمحلوف عليه واحد؛ كأن يقول: والله لا أذهب إلى فلان، ثم يقول: والله لا أذهب إلى فلان، وهكذا، فهنا الأيمان مكررة، والمحلوف عليه واحد، فإذا حنث وجب عليه كفارة واحدة، إلا أن يحلف مرة أخرى بعد الحنث؛ فيكون عليه كفارة أخرى إذا حنث أيضًا.

(ب) أن يكون اليمين واحدًا، والمحلوف عليه متعددًا، كأن يقول: والله لا أذهب إلى فلان، ولا أكل من طعامه، فإذا حنث فليس عليه إلا كفارة واحدة.

(جـ) أن يتعدد اليمين، ويتعدد المحلوف عليه، كأن يقول: والله لا آكل هذا الطعام، والله لا أذهب إلى السوق، والله لا أدخل البيت، فقد ذهب جمهور العلماء إلى أنه يلزمه لكل يمين كفارة، وهذا هو الراجح.

تنبيه: إذا كان ما يجب بسببه الكفارة مختلفًا، فعليه لكل سبب كفارته إذا حنث.

مثال: لو قال لامرأته: والله لا أكلمك، وأنت عليَّ كظهر أمي، فهنا عليه كفارة يمين إذا حنث، وعليه كفارة ظهار، فلا تتداخل الكفارتان، فكفارة اليمين وجبت بسبب الحنث في الحلف بالله، وكفارة الظهار وجبت بسبب الحنث في مظاهرته لامرأته.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة