حجم الخط:

المسألة العاشـرة: في حكم طلاق العبد:

اختلف العلماء في طلاق العبد؛ هل يملك طلقتين فقط أو ثلاث تطليقات؟ على الأقوال الآتية:

القول الأول: إن طلاق العبد والحر سواء؛ يملك فيه ثلاث تطليقات، وسواء كانت الزوجة حرة أو أمة، وهذا مذهب أهل الظاهر.

القول الثاني: إذا وجد الرق في أحد الزوجين كان الطلاق -بسبب الرق- اثنتين؛ فإذا كان الزوج حرًّا والزوجة أمة فالطلاق اثنتان، وكذلك إذا كان الزوج عبدًا والزوجة حرة يكون الطلاق اثنتين.

القول الثالث: أن الأمر متعلق بالزوج، فإن كان حرًّا فالطلاق ثلاث؛ سواء كانت الزوجة حرة أم أمة، وإن كان عبدًا فالطلاق اثنتان؛ سواء كانت الزوجة حرة أم أمة، وهذا مذهب الشافعي ومالك وأحمد في ظاهر مذهبه.

القول الرابع: أن الطلاق متعلق بالزوجة، فالزوج -سواء كان حرًّا أو عبدًا- يطلق ثلاثًا إذا كانت الزوجة حرة، ويطلق اثنتين إذا كانت الزوجة أمة، وهذا مذهب أبي حنيفة.

قلت: وقد ذكر ابن القيم هذه المسألة وأقوال العلماء ولم يرجح شـيئًا، إلا أنه أشار إلى أن الأحاديث الواردة في ذلك كلها ضعيفة، والآثار الثابتة عن الصحابة متعارضة، وليس بعضها أولى ببعض، ثم بين مأخذ كل فريق من حيث القياس[1].

قلت: ويترجح -والله أعلم- مذهب الظاهرية؛ لأن النصوص الواردة عن الطلاق في القرآن والسنة الصحيحة لم تفرق بين عبد وحر، والحكمة التي جعل الله لأجلها الطلاق الرجعي مرتين قبل الثالثة هي في الحر والعبد سواء.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة