صلح مؤقت بمعنى الموادعة؛ وهي مصالحة أهل الحرب على ترك القتال مدة معينة، وتسمى مهادنة، وموادعة، ومعاهدة، ومسالمة. ويشترط أن يكون عقد الهدنة من الإمام أو نائبه، ولا تصح من الأفراد، وهو قول الجمهور، ويرى الحنفية جواز الهدنة مع جماعة من المسلمين إذا كانت هناك مصلحة؛ لأنها نوع أمان، فكما يصح من الواحد يصح من الجماعة.
والغرض من الهدنة وجود المصلحة؛ كأن يكون المسلمون في حال ضعف، والكفار أقوياء؛ فنوادعهم، أو أن تكون مصلحة لدفع عدوان غيرهم، أو لتحقيق غرض إسلام الكفار، أو تحصـيل منافع اقتصادية أو عسكرية، أو غير ذلك.
قال تعالى: ﴿ وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ﴾ [الأنفال:61]، وقد اشتهرت الهدنة التي وادع فيها النبي ﷺ كفار مكة عام الحديبية.