حجم الخط:

النوع الرابع: المتوفى عنها زوجها:

سواء كانت مدخولا بها أم غير مدخول بها، عدتها أربعة أشهر وعشـرة أيام؛ لقوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا [البقرة:234]، وهذا عام؛ للمدخول بها، وغير المدخول بها، والصغيرة، والكبيرة، والحرة، والأمة.

ومما يدل على أن غير المدخول بها ينطبق عليها الحكم: ما ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه سئل عن رجل تزوج امرأة، فمات عنها، ولم يدخل بها، ولم يفرض لها[1]، فترددوا إليه في ذلك مرارًا، فقال: «أقول فيها برأيي، فإن يكن صوابًا فمن الله، وإن يكن خطأ فمني ومن الشـيطان، والله ورسوله بريئان منه، لها الصداق كاملًا -وفي لفظ: لها صداق مثلها- لا وكس ولا شطط، وعليها العدة، ولها الميراث»، فقام معقل بن يسار، فقال: «سمعت رسول الله ﷺ قضـى في بروع بنت واشق -أي بمثل ذلك-» ففرح عبد الله بذلك فرحًا شديدًا[2].

قلت: ويلاحظ أن الحامل تستثنى من هذه الآية في عدتها؛ لأن الله تعالى جعل وضع الحمل انقضاء للعدة وحصره فيه، فعدة الحامل عامة في جميع الأحوال، سواء كانت عن طلاق أو وفاة، ولذلك يقال لها: (أم العدة).

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة