حجم الخط:

بدع وأخطاء في يوم الجمعة[1]:

أحدث الناس كثيرًا من البدع والمخالفات يوم الجمعة، أورد أهمها:

فمنها: اعتقاد كثير من العوام أن في يوم الجمعة ساعة «نحس» لا بد أن يصاب فيها بسوء، وهذا باطل، ومخالف للأحاديث الصحيحة التي تثبت أن في الجمعة ساعة إجابة، وفيه تحقير وتقليل لهذا اليوم، وقد عظمه الله.

ومنها: اعتناء القائمين على المساجد بوظيفة «مقيم شعائر» لقراءة سورة من القرآن قبل صلاة الجمعة.

ومنها: إذا جلس الخطيب بين الخطبتين، صاح مقيم الشعائر بالدعاء والتأمين وأمَّن الناس من ورائه.

ومنها: اتخاذ منابر زائدة عن ثلاث درجات، تقطع الصفوف.

ومنها: التزام الإمام بعد الخطبة الأولى بأمره للحاضـرين بالدعاء، وبحديث: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له»، ونحو ذلك، وبعد الثانية بقراءة آية ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ [الأحزاب:56]، وآية: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ [النحل:90]، ونحوها.

ومنها: صلاة سنة قبلية للجمعة، وليس للجمعة سنة قبلية، وأما السنة البعدية فثابتة، وقد تقدم ذلك[2].

ومنها: تقديم بعضهم مفارش إلى المسجد يوم الجمعة؛ يحجزون بها أماكنهم.

ومنها: اشتغال الإمام بالدعاء إذا صعد المنبر مستقبل القبلة قبل الإقبال على الناس والسلام عليهم.

ومنها: ترك الخطيب السلام على الناس إذا خرج عليهم؛ يعني قبل صعوده المنبر.

ومنها: القعود تحت المنبر وقت الخطبة طلبًا للاستشفاء.

ومنها: إعراض الخطباء عن خطبة الحاجة، والأولى الإتيان بها؛ لأنها السنة.

ومنها: قيام بعض الحاضـرين في أثناء الخطبة الثانية يصلون تحية المسجد، والصحيح أن تحية المسجد تصلى عند القدوم للمسجد مباشـرة حتى ولو كان الخطيب يخطب.

ومنها: مبالغتهم في الإسـراع في الخطبة الثانية، حتى كأن الخطبة الثانية ليس فيها إلا الدعاء.

ومنها: التكلف والتنطع والسجع المتعمد في الألفاظ في أثناء إلقاء الخطبة.

ومنها: قطع بعض الخطباء الخطبة ليأمروا من دخل بترك تحية المسجد (وفيه مخالفة للسنة)؛ لأن السنة أن يأمرهم بتحية المسجد كما تقدم[3].

ومنها: رفع الخطيب يديه في الدعاء في أثناء الخطبة؛ فإنه مخالف للسنة[4].

ومنها: إقامة الجمعة في المساجد الصغيرة، والصحيح أن تجمَّع في المساجد الكبيرة، لكن لا نقول ببطلان الصلاة إذا صلوا في المساجد الصغيرة، وقد تقدم حكم المسألة.

ومنها: قيام البعض بصلاة الظُّهر بعد الجمعة، وهذه بدعة لا دليل عليها.

ومنها: قيام البعض على باب المسجد يوم الجمعة؛ يحمل طفلًا، يعقد بين إبهامي رجليه بخيط، ثم يطلب قطعه أو حل عقدته من أول خارج من المسجد؛ يزعمون أن الطفل ينطلق ويمشـي بعد أسبوعين من هذه العملية.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة