حجم الخط:

بم يثبت عقد الأمان؟

(1) يثبت عقد الأمان حتى لو كان بصورة غير صـريحة، إن جرت العادة به أنه أمان.

قال ابن قدامة: (ومن قال لكافر: أنت آمن، أو لا بأس عليك، أو أجرتك، أو قف، أو ألقِ سلاحك، أو مَتَرْس فقد أمنه)[1].

وقال في شـرحه لذلك: (لأن الكافر يعتقده أمانًا، أشبه ما لو سلَّم عليه، ولقول ابن مسعود رضي الله عنه: إن الله يعلم كل لسان، فمن كان منكم أعجميًّا فقال: مترس فقد أمنه)[2].

قلت: ويدخل في هذا المعنى من يدخلون بلاد المسلمين بتأشـيرة الدخول أو تصـريح عمل أو تصـريح إقامة أو نحو ذلك.

(2) ويثبت الأمان بما جرت به العادة ولو بغير عقد. قال ابن قدامة: (ومن دخل دار الإسلام بغير أمان، فادعى أنه رسول أو تاجر، ومعه متاع يبيعه، قُبِل منه)[3].

(3) يدخل في عقد الأمان بالتبعية كل من كانوا يتبعون المستأمن ولا ينفصلون عنه؛ كأبنائه غير البالغين فلا يحتاج هؤلاء إلى عقود أمان خاصة بهم.

(4) ويثبت الأمان، وإن كنا لا نقصده؛ إذا فهم الحربي من ذلك أمانًا. قال ابن قدامة: (والإشارة كالقول؛ قال عمر رضي الله عنه: «لو أن أحدكم أشار بإصبعه إلى السماء إلى مشـرك فنزل إليه فقتله، لقتلته».

وقال أحمد: إذا أشـير إليه بشـيء غير الأمان فظنه أمانًا فهو أمان، وكل شـيء يرى العلج أنه أمان فهو أمان)[4].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة