حجم الخط:


تصرفات الغاصب:

إذا تصـرف الغاصب في المغصوب ببيع أو إجارة أو غير ذلك، فكل هذه التصـرفات باطلة. فلو غصب دارًا وباعها، فالبيع باطل، ولا تنتقل الملكية للمشتري، وعلى المشتري أن يرجع على الغاصب باسترداد ما أخذه منه. ولو أجر دارًا مغصوبة فالإجارة باطلة، فلو أجرها بأقل مما تستحقه ضمن الغاصب الفرق، ولو أجرها بأكثر مما تستحق أعطى المالك ما تستحقه، ويعطيه الزيادة أيضًا، وليس للغاصب حق؛ لقوله ﷺ: «ليس لعِرْق ظالم حق»[1].

مثال: غصب شقة إيجارها يساوي ألف جنيه شهريًّا، فأجرها بخمسمائة جنيه، فيلزمه أن يرد الشقة لصاحبها، ويرد الأجرة الحقيقية (ألف جنيه)، ولا يقال: إنه أجرها بخمسمائة، وأما لو أجرها مثلًا بألف وخمسمائة، فإنه يعطي للمالك الألف والخمسمائة، وليس له حق في شـيء.

وهناك قول آخر: وهو أن تصـرفات الغاصب صحيحة لكنها موقوفة على إجازة المالك، أو يقال: إذا كان يلحق في إبطالها مشقة فإننا نمضـي التصـرف للضـرورة[2].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة