تنبيهات وملاحظات:
(1) يؤمر الصبي بالصلاة وهو ابن سبع سنين، ويضـرب عليها وهو ابن عشـر؛ لما ثبت في الحديث عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: «مُروا أولادكم بالصلاة إذا بلغوا سبعًا، واضـربوهم عليها إذا بلغوا عشـرا، وفرقوا بينهم في المضاجع»[1].
(2) إذا بلغ الصبي، أو أسلم الكافر، أو طهرت الحائض والنفساء قبل خروج الوقت بمقدار ركعة؛ فإنه يجب عليهم أداء هذه الصلاة؛ لقوله ﷺ: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة»[2]. وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لو أدرك مقدار تكبيرة الإحرام لزمته هذه الصلاة، والراجح ما تقدم؛ لظاهر الحديث.
(3) لا يؤمر الكافر إذا أسلم بقضاء ما فاته قبل إسلامه؛ لأن الإسلام يَجُبُّ -أي يمحو ويهدم- ما قبله؛ ولأن النبي ﷺ لم يأمر أحدًا ممن أسلم بقضاء الصلوات، وفي صحيح مسلم من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قلنا: يا رسول الله، أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ قال: «من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية، ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر»[3].
(4) قال ابن تيمية رحمه الله: (اعلم أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر كما ذكر الله تعالى في كتابه، والعبد إذا لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر دل ذلك على تضـييعه لحقوقها، وأما حديث: «من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بعدًا»، فهو حديث لا يصح، والصلاة لا تزيد صاحبها بعدًا، بل الذي يصلي أفضل من الذي لا يصلي وأقرب إلى الله منه وإن كان فاسقًا)[4].