ذهبت الشـيعة -قبحهم الله- إلى أن الإمامة لا تكون إلا بالنص، وأن هذا واجب على الله لطفًا منه، ويقيسون الإمامة على النبوة، وحجتهم أن الإمام حجة الله على خلقه كما أن الرسل حجة الله على عباده، وغالوا في الأئمة حتى اعتقدوا أن ذلك من أركان الدين وقواعد الإسلام وأن الأئمة معصومون!!، وفرعوا على ذلك أن النص بالإمامة كان لعلى بن أبي طالب رضي الله عنه فاتهموا أصحاب النبي ﷺ؛ وسَبُّوهم لأنهم اختاروا أبا بكر ثم عمر ثم عثمان، وهم مع ذلك يعتقدون أن الإمام الثاني عشـر غير ظاهر، وأنه في سـرداب في (سـر من رأى)، وهذا من تناقضهم، إذ كيف يقال إن هذا من اللطف، وهو غير ظاهر ولا متمكن ولا قادر؟!
قال ابن حزم: (وعمدة هذه الطوائف كلها أحاديث موضوعة مكذوبة)[1].