حجم الخط:


ثانيًا: الرؤية هي المعتبرة في ثبوت الشهر:

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «إنَّا أُمةٌ أُميِّة، لا نكتب ولا نحسُب، الشهر هكذا وهكذا»؛ يعني مرة تسعة وعشـرين، ومرة ثلاثين[1].

والمقصود من الحديث: أننا لا نحسب لثبوت الهلال بحساب النجوم، وأن المعتبر في ذلك الرؤية الشـرعية؛ وهي رؤية العدل، لا حساب النجوم، وقد ثبت في الحديث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غُمَّ عليكم الشهر فعدُّوا ثلاثين»[2]. قال النووي رحمه الله: (لا يجب مما يقتضـيه حساب المنجم الصوم؛ عليه، ولا على غيره)[3].

وقال ابن تيمية رحمه الله: (إنا نعلم بالاضطرار من دين الإسلام أن العمل -في رؤية هلال الصوم والحج، أو العدة، أو الإيلاء، أو غير ذلك من الأحكام المعلقة بالهلال- بخبر الحاسب أنه يُرى أو لا يرى؛ لا يجوز، والنصوص المستفيضة عن النبي ﷺ بذلك كثيرة)[4].

قلت: وسواء في ذلك إذا كانت السماء صحوًا، أو كان هناك غيم أو قتر (وهو الغبار).

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة