ثانيًا: المواقيت المكانية:
المقصود بالمواقيت المكانية: الأماكن التي يُحْرِم منها من يريد الحج والعمرة، ولا يجوز له أن يتجاوزها دون أن يُحْرِم؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «وقَّت رسول الله ﷺ لأهل المدينة ذا الحُليفة، ولأهل الشام الجُحفة، ولأهل نجد قَرْنَ المنازل، ولأهل اليمن: يَلَمْلَم، قال: «فهن لهن، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة، فمن كان دونهن، فمهَلُّه من أهله، وكذاك حتى أهل مكة يهلون منها»[1]. ومعنى «الإهلال»: رفع الصوت بالتلبية. وعن عائشة رضي الله عنها: «أن رسول الله ﷺ وقت لأهل العراق: ذات عِرْق»[2]. وقد ثبت تاريخيًا أن الذي وقت ميقات اهل العراق هو عمر بن الخطاب.
فهذه هي الأماكن التي حددها رسول الله ﷺ مواقيتَ مكانية، وهي معلومة، وإن تغيَّرت أسماؤها الآن. والجدول الآتي يبين هذه المواقيت بأسمائها الأصلية، وأسمائها الحالية:
| م | القادمون | الميقات | الاسم الجديد للميقات | المسافة بينه وبين مكة |
| 1 | أهل المدينة | ذو الحليفة | أبيار علي | 450 كم شمال مكة |
| 2 | أهل الشام | الجحفة[3] | رابغ [4] | 200 كم جهة الشمال الغربي |
| 3 | أهل نجد | قرن المنازل | السيل | 94 كم شرقي مكة |
| 4 | أهل اليمن | يلملم | السعدية | 54 كم جنوب مكة |
| 5 | أهل العراق | ذات عرق | الضريبة | 94 كم الشمال الشرقي |
| 6 | الذين يسكنون بين هذه المواقيت وبين مكة: ميقاتهم من مسكنهم. | |||
| 7 | وكذلك أهل مكة ميقاتهم من مساكنهم التى يسكنون فيها إذا أرادوا الحج. وأما العمرة فقد ذهب فريق إلى أنهم يحرمون من مسكنهم أيضًا؛ لعموم حديث ابن عباس السابق، وفيه: «حتى أهل مكة يهلون منها»، وذهب الجمهور أنهم يحرمون من أدنى الحل، أي يخرجون خارج مكة ويهلون بالعمرة؛ لأن النبي ﷺ حين أعمر عائشة أمرها أن تخرج إلى التنعيم. | |||