حجم الخط:

ثانيًا: انعقاد الإمامة بالغلبة:

إذا تغلب أحد الناس وتولى منصب الإمامة بالغلبة والقهر صار إمامًا على الناس، ولا ننابذه إلا أن نرى كفرًا بواحًا، ولا يعني ذلك أن مسلك تولى الإمامة بالغلبة من المسالك المشـروعة؛ لأنها خلاف الأصل المبني على أن الخلافة تكون بالاختيار والمبايعة، ولكن نوليه ما تولى مراعاة لدفع الضـرر المتوقع من سفك الدماء، فإنما وجبت طاعته درءًا للمفاسد، وسواء في ذلك بايعه أهل الحل والعقد أم لا؛ قال ابن حجر: (أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه، وأن طاعته خير من الخروج عليه؛ لما في ذلك من حقن الدِّماء، وتسكين الدهماء...، ولم يستثنوا من ذلك إلا إذا وقع من السلطان الكفر الصـريح، فلا تجوز طاعته في ذلك، بل تجب مجاهدته لمن قدر عليها كما في الحديث الذي بعده)[1]. يعني حديث عبادة بن الصامت: «إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان»[2].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة