حجم الخط:

ثانيًا: ديات الشِّجاج:

وهي الجراحات في الرأس والوجه خاصة.

الواجب في الشجاج إذا لم يقتص منها: الأرش، وهذا الأرش إما مقدر، وإما غير مقدر.

وقد ذهب جمهور العلماء إلى أنه ما قبل الموضحة فيه حكومة عدل، يرجع إلى تقدير واجتهاد القاضـي، مستعينًا في ذلك بأهل الخبرة، وأما الموضحة والهاشمة والمنقلة والآمة ففيها أرش مقدر على النحو الآتي:

الموضحة[1]: خمس من الإبل.

الهاشمة: عشـر من الإبل.

المنقلة: خمس عشـرة من الإبل.

الآمة: ثلث الدية، ويقال لها أيضًا: المأمومة.

الدامغة: ثلث الدية، وهذا ما ذهب إليه جمهور الفقهاء في المذاهب الأربعة.

ثالثًا: ديات الجراح: وهي الجراح التي تحصل في البدن عدا الرأس والوجه.

وهي نوعان: جائفة، وغير جائفة (تقدم تعريفها):

وفي الجائفة: ثلث الدية؛ لحديث عمرو بن حزم: «وفي الجائفة ثلث الدية»[2]. واتفق الفقهاء على أن الجائفة إذا نفَذت من الجانب الآخر تصـير جائفتين، ففيها ثلثا الدية.

وفي غير الجائفة حكومة عدل، ويلاحظ أن التقدير في حكومة العدل إنما يكون بعد أن يبرأ الجرح؛ لأن أرش الجرح المقدر إنما يستقر بعد برئه.

تنبيه: اختلف العلماء في دية جراح المرأة، فيرى الحنفية والشافعية أن ديتها على النصف من دية الرجل، ويرى المالكية والحنابلة أن ديتها مثل دية الرجل في الجراحات حتى تصل إلى ثلث الدية، فإن بلغت الثلث أو زادت، رجعت ديتها إلى نصف دية الرجل.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة