حجم الخط:

حكم الأذان:

ذهب بعض العلماء إلى أن الأذان سنة مؤكدة، وذهب آخرون إلى وجوبه في الجمعة فقط وسنة في غيرها، وذهب فريق ثالث إلى أنه فرض كفاية لجميع الصلوات، وهو الراجح، وهذا ما رجَّحه شـيخ الإسلام ابن تيمية[1]، وحقَّق أن النزاع لفظي؛ لأن الذين يقولون بأنه سنة منهم من يقول: إذا اتفق أهلُ بلد على تركه قُوتِلوا. ومن الأدلة على الوجوب:

(1) طول الملازمة للأذان من أول الهجرة إلى وفاة النبي لم يثبت أنه تركه مرة ما.

(2) قوله لمالك بن الحويرث: «إذا حضـرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم»[2]. ففيه دليل على وجوبه؛ لأنه أمرهم بذلك، والأمر يفيد الوجوب.

وفيه دليل على كونه فرض كفاية لكل صلاة من الصلوات الخمس المفروضة.

وفيه أنه لو أذن قبل الوقت أن ذلك لا يجزئ، وعليه الإعادة إذا دخل الوقت.

(3) حديث أنس رضي الله عنه: «أُمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة»[3]. وفيه الأمر به، وهو يفيد الوجوب كما تقدم.

(4) حديث أنس عند البخاري: «أن النبي كان إذا غزا بنا قومًا لم يكن يغزو بنا حتى يصبح وينظر؛ فإن سمع أذانًا كَف عنهم، وإن لم يسمع أذانًا أغار عليهم»[4].

قال ابن عبد البر رحمه الله: (ولا أعلم خلافًا في وجوب الأذان جملة على أهل المصـر؛ لأن الأذان هو العلامة الدالة المفرقة بين دار الإسلام ودار الكفر)[5]. وقال ابن تيمية رحمه الله: (وأما من زعم أنه سنة لا إثم على تاركيه، فهذا القول خطأ)[6].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة