الزنا حرام، وقد اتفقت الملل على تحريمه، فهو جناية على الأعراض والأنساب، ومما يدل على تحريمه وأنه من الكبائر:
من (الكتاب): قال تعالى: ﴿ وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا ﴾ [الإسراء:32]، وقال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ﴿ ٦٨ ﴾ يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ عز وجل الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ﴾ [الفرقان:68-69].
ومن (السنة): عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن»[1].
وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه في حديث طويل لرؤيا رآها النبي ﷺ، وفيه: «فانطلقنا فأتينا على مثل التنور - قال: أحسب أنه يقول: فإذا فيه لغط وأصوات- قال: فاطلعنا فإذا فيه رجال ونساء عراة، وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضَوْضَوْا -أي ضجوا واستغاثوا- قال: قلت لهما: ما هؤلاء؟... إلي آخر ما رأى - ثم عبر الملكان له ذلك: «قالا: وأما الرجال والنساء العراة الذين رأيتهم في مثل بناء التنور؛ فهم الزناة والزواني»[2].
وغير ذلك من الأحاديث التي تدل على تحريم الزنا.
وأما (الإجماع): فقد وقع الإجماع بين المسلمين على تحريمه، وهو من المعلوم من الدين بالضـرورة، بل إن تحريمه مما اتفقت عليه جميع الملل كما تقدم.