لا تجب الصلاة على شهداء المعركة ضد الكفار؛ لأن النبي ﷺ لم يصلِّ على شهداء أحد[1]؛ فعن أنس بن مالك رضي الله عنه: «أن النبي ﷺ مر بحمزة وقد مُثِّل به، ولم يصلِّ على أحد من الشهداء غيره»، يعني شهداء أحد[2]، إلا أن الدارقطني قال: (هذه اللفظة غير محفوظة)[3]، يعني: «غيره»، وعلى هذا فيكون لفظ الحديث: «ولم يصلِّ على أحد».
ولكن لا بأس لو صلينا عليهم أو على بعضهم؛ فعن شداد بن الهاد رضي الله عنه أن رجلا من الأعراب جاء إلى النبي ﷺ؛ آمن به واتبعه، ثم قال: أهاجر معك، فلبثوا قليلًا، ثم نهضوا في قتال العدو، فأتي به النبي ﷺ يحمل قد أصابه سهم، ثم كفَّنه النبي ﷺ في جبته -أي جبة النبي ﷺ- ثم قدمه فصلَّى عليه[4].
وفي المسألة نزاع بين العلماء، وما ذكرته هو الأقرب للصواب، والعلم عند الله.