الراجح من أقوال أهل العلم أن عيادة المريض واجبة؛ لقوله ﷺ: «أطعموا الجائع، وعودوا المريض، وفكُّوا العاني»[1]، أي: الأسـير. وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «خمس تجب للمسلم على المسلم»، فذكر منها عيادة المريض[2]، وفي رواية: «ست تجب للمسلم على المسلم...»[3].
وقد جزم البخاري بالوجوب فقال: (باب وجوب عيادة المريض)، ثم أورد الحديث السابق. قال ابن بطال رحمه الله: (يحتمل أن الأمر على الوجوب، بمعنى الكفاية؛ كإطعام الجائع، وفك الأسـير، ويحتمل أن يكون للندب؛ للحث على التواصل)[4].
قال ابن حجر: (وجزم الداودي بالأول فقال: هي فرض يحمله بعض الناس عن بعض، وقال الجمهور: هي في الأصل ندب، وقد تصل إلى الوجوب في حق بعض الناس دون بعض)[5]. وقال ابن عثيمين رحمه الله: (إنه واجب كفائي)[6]، وهذا اختيار ابن تيمية رحمه الله[7].