اختلفت آراء العلماء في تحديد وقت ليلة القدر على أكثر من أربعين قولًا، ولكن أرجحها وأقواها: أنها في الوتر من العشـر الأواخر من رمضان، وأنها متنقلة.
أما كونها في الوتر من العشـر الأواخر؛ فلما ثبت من حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ قال: «تحروا ليلة القدر في الوتر من العشـر الأواخر من رمضان»[1].
وأما كونها متنقلة، فقد ورد في أحاديث: ثبوتها ليلة إحدى وعشـرين، وفي ليلة ثلاث وعشـرين، وفي ليلة سبع وعشـرين، وفي تسع وعشـرين؛ فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «أُرِيت هذه الليلة ثم أنسـيتها، فابتغوها في العشـر الأواخر، وابتغوها في كل وتر، وقد رأيتني أسجد في ماء وطين»، فاستهلت السماء في تلك الليلة فأمطرت، فوكف الناس في مصلى النبي ﷺ ليلة إحدى وعشـرين، فبصـرت عيني رسول الله ﷺ، ونظرت إليه انصـرف من الصبح ووجهه ممتلئ طينًا وماء»[2]. ففي هذا الحديث كانت ليلة القدر ليلة «إحدى وعشـرين».
وثبت في حديث آخر عن عبد الله بن أنيس رضي الله عنه أن رجلًا قال: يا رسول الله، متى نلتمس هذه الليلة المباركة؟ قال: «التمسوها هذه الليلة ثلاث وعشـرين»[3].
وثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أنها ليلة سبع وعشـرين، وثبت ذلك مرفوعًا عن أبي بن كعب[4].
وعن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «التمسوا ليلة القدر في آخر ليلة»[5].