الصلح ثابت بالكتاب والسنة والإجماع.
أما (الكتاب): فقال تعالى: ﴿ وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ﴾ [الحجرات:9].
وقال تعالى: ﴿ وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ﴾ [النساء:128].
وقال تعالى: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ﴾ [الأنفال:1].
وأما (السنة): فعن عمرو بن عوف المُزني رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «الصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا، والمسلمون على شـروطهم، إلا شـرطًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا» [1].
[2]وقال عمر بن الخطابرضي الله عنه: «رُدُّوا الخُصوم حتى يصطلِحُوا، فإن فصل القضاء يُورثُ بينهم الضغائن».
وأما (الإجماع): فقد أجمع المسلمون على مشـروعية الصلح بين الخصوم، ويسمى كلُّ واحد من المتصالحين: مُصَالِحًا.
ويسمى الحق المتنازعُ فيه: مُصالحًا عنه.
ويسمى ما يؤدي لقطع الخصومة: مُصالحًا عليه، أو بدل الصلح.