عن عتبان بن مالك رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله، إنى قد أنكرت بصـري، وأنا أصلي لقومي، وإذا كانت الأمطار سال الوادي الذي بيني وبينهم، ولم أستطع أن آتي مسجدهم فأصلي بهم، ووددت يا رسول الله أنك تأتيني فتصلي في بيتي، فأتخذه مصلى، قال: فقال رسول الله ﷺ: «سأفعل إن شاء الله»، قال عتبان: فغدا رسول الله ﷺ وأبو بكر الصديق حين ارتفع النهار، فاستأذن رسول الله ﷺ فأذنت له، فلم يجلس حتى دخل البيت، ثم قال: «أين تحب أن أصلي من بيتك؟»، فأشـرت إلى ناحية من البيت، فقام رسول الله ﷺ فكبر، فقمنا فصففنا، فصلى ركعتين، ثم سلم[1].
وصح في الحديث صلاة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما خلف النبي ﷺ من الليل[2]، وعن أنس رضي الله عنه قال: «صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي ﷺ، وأمي أم سليم خلفنا»[3].
ففي هذه الأحاديث دليل على جواز صلاة النوافل جماعة، لكن هذا لم يكن في السنن الراتبة التابعة للفرائض، وكذلك لا تتخذ عادة تشبه بها الفريضة؛ إذ لم يكن هذا من عادته ﷺ، ولا من عادة أصحابه رضي الله عنهم.