حجم الخط:

رابعًا: وقت قيام الليل:

تجوز صلاة قيام الليل في أي جزء من أجزاء الليل إلى الفجر، سواء صلى من أول الليل أو وسطه أو آخره، فقد ثبت في وصف قيامه أنه صلاها في كل هذه الأوقات.

عن أنس رضي الله عنه قال: «ما كنا نشاء أن نراه من الليل مصليًا إلا رأيناه، وما كنا نشاء أن نراه نائمًا إلا رأيناه، وكان يصوم من الشهر حتى نقول: لا يفطر منه شـيئًا، ويفطر حتى نقول: لا يصوم منه شـيئًا»[1].

قال الحافظ رحمه الله: لم يكن لتهجده وقت معين، بل بحسب ما يتيسـر له القيام.

لكن الأفضل أن يقوم في جوف الليل، وفي الثلث الأخير منه:

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي قال: «أحب الصـيام إلى الله صـيام داود، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود، كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، وكان يصوم يومًا ويفطر يومًا»[2].

وعن عائشة رضي الله عنها، وقد سئلت كيف صلاة النبي بالليل؟ قالت: «كان ينام أوله، ويقوم آخره، فيصلى، ثم يرجع إلى فراشه، فإذا أذن المؤذن وثب، فإن كانت به حاجة اغتسل، وإلا توضأ وخرج»[3].

وفي الحديث: «إن الله ينزل في ثلث الليل الأخير إلى سماء الدنيا، فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له»[4].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة