حجم الخط:

زينة الشعور الأخرى في الإنسان:

إعفاء اللحية:

يحرم حلق اللحية للرجل، ويجب إطلاقها؛ لقوله ﷺ: «قصوا الشارب، وأعفوا اللحى»، (وقد تقدمت الأدلة والمسائل المتعلقة بها في سنن الفطرة من كتاب الطهارة).

قص الشارب:

يستحب قص الشارب وإحفاؤه للرجل (وقد تقدم بيان ذلك في سنن الفطرة من كتاب الطهارة).

حلق العانة ونتف الإبط:

وهذا أيضًا من سنن الفطرة، وهو مستحب (انظر: سنن الفطرة من كتاب الطهارة).

شعر الحاجبين:

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله[1]. قال الحافظ: («المتنمصة»: التي تطلب النماص، و«النامصة»: التي تفعله، و«النماص»: إزالة شعر الوجه بالمنقاش (الملقاط)، ويسمى المنقاش منماصًا لذلك، ويقال: إن النماص يختص بإزالة شعر الحاجبين لترفيعهما أو تسويتهما. قال أبو داود في (السنن): النامصة: التي تنقش الحاجب حتى تُرِقَّه)[2].

وقال النووي: (وهذا الفعل حرام إلا إذا نبتت للمرأة لحية أو شوارب، فلا تحرم إزالتها، بل يستحب عندنا، وقال ابن جرير: لا يجوز حلق لحيتها ولا عنفقتها، ولا شاربها، ولا تغيير شـيء من خلقتها بزيادة ولا نقص)[3]. و«العنفقة»: الشعر الذي يكون تحت الشفة السفلى.

ويتفرع عن حكم النمص ما يلي:

(1) ما ذكره النووي من جواز إزالة شعر اللحية والشارب للمرأة هو مذهب جمهور العلماء، وأفتت به اللجنة الدائمة، ومجمع البحوث الإسلامي، وغيرهما من المجامع الفقهية، باعتبار أن هذا من باب إعادة الخلقة لأصلها؛ إذ الأصل أن المرأة لا لحية لها ولا شارب[4]، والله أعلم.

(2) يدخل في معنى النمص الآن ما تفعله بعض النسوة من إزالة الحاجب بالكلية، واستبداله بخط يرسم مكان الحاجب.

(3) حكم تشقير الحواجب: الذي أفتى به الشـيخ ابن جبرين أنه حرام؛ لأنه تغيير لخلق الله[5]، وانظر فتوى اللجنة الدائمة في حكم صبغ الشعر[6]. وأما الشبكة الإسلامية فيرون جواز ذلك، ما لم يترتب عليه غش أو تدليس أو تشبه بالكفار[7].

(4) إذا قلنا: إن النمص هو إزالة الشعر بالمنماص (الملقاط)، فهل يجوز الأخذ منه -يعني تقصـيره- إذا طال؟ قال النووي: (وأما الأخذ من الحاجبين إذا طالا فلم أر فيه شـيئًا لأصحابنا، وينبغي أن يكره؛ لأنه تغيير لخلق الله، لم يثبت فيه شـيء فكره، وذكر بعض أصحاب أحمد أنه لا بأس به، قال: وكان أحمد يفعله)[8].

باقي شعور البدن:

وذلك مثل شعر اليدين والرجلين ونحوهما، فقد رأت اللجنة الدائمة أنه يجوز للمرأة أخذ شعر بدنها عملًا بالأصل وهو الجواز؛ لأنه لا يوجد دليل يمنع من ذلك[9].

وكذلك في حق الرجل، وهذا ما أفتى به الشـيخ ابن باز أيضًا[10]، وفي الموسوعة الفقهية الكويتية أن ذلك مباح عند المالكية، وخلاف الأدب عند الحنفية[11]، وفي فتاوى الشبكة الإسلامية أن ذلك جائز؛ لأنه مسكوت عنه)[12].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة