ز - صبحة البناء:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «.. كان النبي ﷺ عروسًا بزينب، فقالت لي أم سليم: لو أهدينا لرسول الله هدية، فقلت لها: افعلي، فعمَدت إلى تمر وسمن وأقط، فاتخذت حيسة في برمة، فأرسلت بها معي..»[1].
(1) من الأمور المخالفة للشـرع: ما يحدث في بعض البلاد من فض بكارة المرأة بالإصبع، وهو ما يتنافى مع الأخلاق، وإنما يكون فض البكارة بالجماع.
(2) لا تتهم المرأة إذا لم يفض غشاء البكارة؛ لأنه قد يكون الغشاء قويًّا (مطاطيًّا)، فلا يفض بسهولة، وقد يحتاج الأمر إلى فضه بواسطة الطبيبة.
(3) لا يحكم على المرأة بالزنا لمجرد عدم وجود غشاء البكارة، وإنما يثبت حكم الزنا؛ إما بـإقرارها، أو بشهادة أربعة، أو بالحمل؛ لأنه قد يزول غشاء البكارة بغير الوطء. قال ابن قدامة رحمه الله: (وإن ذهبت عذرتها بغير جماع كالوثبة أو شدة حيضة،... فحكمها حكم الأبكار)[2].
(4) لا يجوز لأهل الزوج أن يسألوا الزوج عن زوجته: هل وجدتها بكرًا أو ثيبًا، وليس لأهل الزوجة أن يطالبوا الزوج أن يريهم دم البكارة، فهذه كلها أعراف تتنافى مع الأخلاق، فضلًا عن تنافيها مع الشـرع، والصحيح أن يغلق هذا الباب سترًا على عورات المسلمين[3].
(5) يجوز البناء ليلًا أو نهارًا، ويجوز أن يكون ذلك في أي يوم، وفي أي شهر من العام، وأما ما يدَّعيه بعض العامة من تحريم ذلك في شهر المحرم، أو رمضان، أو في شوال؛ فلا دليل عليه. ويجوز أن يبني بها في أثناء سفره، كما بنى النبي ﷺ بصفية في سفره بين خيبر والمدينة[4].